يحكي أن في يوم من الايام دخل البروفيسور الي القاعة وهو يمسك في يده كأس به القليل من الماء، ثم وقف في وسط القاعة وتوجه بحديثه الي تلاميذه قائلاً : هل يمكن أن يخبرني أحدهم كم جراماً تزن هذه ؟ ارتفعت اصوات الطلاب بالاجابة وتعدد الاجابات : 30 جم ، بل 40 جم ، اعتقد انها 80 جم ، 100 جم ، بعد ان سكت الجميع قال البروفيسور في هدوء : انا لا اعرف بالضبط كم حتي ازنها بنفسي،
ولكن سؤالي الذي اريد توجيهه إليكم جميعاً : ماذا يمكن أن يحدث إن رفعتها هكذا لبضع دقائق ؟!
قال هذه العبارة وهو يرفع يديه بالكأس عالياً .
لم يرد عليه احد من الطلاب، فأكمل البروفيسور حديثه قائلاً : ماذا إن ابقيتها علي هذه الحال لمدة ساعة كاملة!
فرد أحد الطلاب مسرعاً : سوف تؤلمك ذراعك بالتأكيد،
فقال البروفيسور : ممتاز، وماذا إن ابقيتها هكذا طوال اليوم ؟
فرد شخص آخر اكثر جرأة : سوف تبدأ يدك في التنميل ثم تعاني من شد عضلي ثم تمزق، وقد تصاب بالشلل في النهاية وأكيد سيتم نقلك الي المستشفي .
[sc name=”ad”]
ضحك جميع من في القاعة، ثم قال البروفيسور: عظيم، ولكن خلال هذا كله، هل تعتقدون أن وزن الكأس سوف يتغير ؟
فأجاب الجميع : بالطبع لا ،
فسألهم : إذا ما هو سبب ألم الذراع والشد العضلي؟
فقال احد الطلاب: بسبب طول المدة، وما عليك سوا ان تنزل يدك وتترك الكأس،
هتف البروفيسور في حماس: بالضبط يا تلاميذي، هكذا هي مشاكل الحياة، إن فكرت فيها لدقائق تجدها أنها لا تساوي شيئاً، ولكن إن فكرت فيها لوقت أطول سوف تبدأ تؤلمك، وإن استمريت في التفكير فيها دائماً سيزداد ألمها حتي تصبح غير قادراً علي فعل اي شئ .
