تخطى إلى المحتوى

يوما ما – الجزء التاسع عشر

Spread the love

ركب رامي في السيارة ونظر إلى منزله << ربما هذا أفضل أجل هذا أفضل من أن يتخلى عني>>

رامي: جدتي كم سأبقى عندكِ؟

الجدة: طوال الوقت

رامي: … هل هذا يعني أنني لن أعود إلى المنزل

الجدة: أجل، ولكن يمكنك أن تزورهم من حين للأخر

الجدة: هل أنت حزين لهذا؟

رامي بصوت متردد: لا لست حزينا فهذا رائع رائع جدا <<فهكذا يمكن للخالة أن تبقى سعيدة وستعيش مع طفلها الحقيقي>>

رامي: وماذا عن المدرسة؟

الجدة: هل تريد أن أنقلك إلى واحدة جديدة أم تريد أن تبقى في القديمة

رامي: أريد أن أبقى في القديمة

الجدة: حسنا كما تريد

رامي: ولكن أليست المدرسة بعيدة عن منزلكم

الجدة: بلى

رامي: إذن كيف سأذهب اليها

الجدة: هههه بالباص بالتأكيد

رامي: حسنا

وعندما وصلت الجدة ورامي إلى منزلها

الجدة: انظر رامي هذه غرفتك

رامي: هذا رائع إنها كبيرة جدا

الجدة: متى تبدأ عطلتك يا رامي

رامي: بعد يومين

الجدة: هذا رائع

رامي يومئ برأسه

وبعد أن نقلوا أغراضهم ذهب كل من الجدة ورامي وغطوا في نوم عميق

بينما كيرا جلست مع ساري وكانت حزينة جدا تفكر << هل حقا سوف يعود؟ ومتى ذلك؟ إني لا أطيق الانتظار

أنا اعرف أني احبه ولكنني لم أدرك أنه أصبح حقا حقا يعني لي الكثير الكثير إلى هذه الدرجة

إني أشعر أني فقدت شيئا مهما أنا افتقده افتقده جدا فقط التفكير بأنه ذهب لمدة قصيرة يجعلني أشعر بالحزن فكيف اذا لم يعود؟ >>

الأب: ألا تسطيعين النوم؟

كيرا: اأجل

الأب: لا تقلقي كثيرا وتتعبي نفسك أنا متأكد بأن رامي سيعود صحيح أنه عنيد ولكن عناده هذا لن يطول اطمئني

كيرا: أاتمنى ذلك

وفي الصباح التالي أرشدت الجدة رامي إلى باص المدرسة وأما في البيت الاخر

كيرا: هل تعرف إن كان رامي سوف يبقى بهذه المدرسة؟

الأب: …. لا اعلم

كيرا: حسنا سوف اسأل أم مجد

الأب: حسنا

عرفت كيرا بأن رامي مازال في مدرسته القديمة فاطمئن قلبها قليلا حيث أنه لم يبتعد عن أصدقائه

وفي المدرسة

رامي: مرحبا

مجد: مرحبا رامي لماذا لم تكن تمشي في الطريق المعتاد لقد انتظرتك هل اتيت باكرا؟

رامي: كلا، لقد انتقلت إلى بيت جدتي

مجد: لماذا؟

رامي: لأن ذلك أفضل

مجد: حقا؟! أوتعتقد ذلك

رامي يفكر بعمق وينظر إلى الارض ويقول بصوت منخفض جدا: ذلك أفضل من أن يتخلوا عني

مجد: ماذا قلت؟!

رامي يتفاجئ: أوه لا شيء

مجد ينظر إلى عيون رامي: حقا؟

رامي يومئ برأسه بسرعة وتردد

مجد: حسنا لا بأس ولكن إن كنت حزينا أو قلقا أو شيئا من هذا يمكنك أن تشاركني فأنا صديقك كما تعلم

رامي: حسنا

مايا: صباح الخير مجد ورامي

رامي ومجد: صباح الخير

مايا: ما الذي تتحدثون عنه؟

مجد: اوه هل تعلمين لقد انتقل رامي إلى بيت جدته

مايا مصدومة: ماااااااذاااااااا ؟؟!!

مجد: لماذا أنت متفاجأة هكذا انظري إلى وجهك انه مضحك جدا

مايا: لماذا تزعجني دائما أيها الاحمق؟

مجد: هاهاها أنت الحمقاء الوحيدة

رامي: ارجوكم توقفوا

مجد ومايا: أسفاان

رامي: لا بأس لا تعتذروا

مجد ومايا يومئون برأسهم بسعادة

مايا: وهل أنت بخير رامي؟

رامي: لماذا؟

مايا: فأنت انتقلت إلى بيت جدتك وابتعدت عن أبيك وأمك

رامي نظر اليها نظرة حزن وألم وقال: إنها ليست أمي لهذا السبب سأعيش مع جدتي

مايا: يا لك من أحمق إنها أمك أمك الثانية والتي ربتك واعتنت بك كيف تقول بأنها ليست أمك وهي تعد لك كل ذلك الطعام اللذيييذ

مجد: أهذا هو الذي يهمك ألا يهمك سوى بطنك

مايا: أمي لا تجيد الطبخ هل جربت معاناتي

مجد:….. لا لم اجربها ولا أريد أن أجربها

رامي: حسنا مايا يمكنك ان تأكلي معي فأنتي تعرفين الخالة تطبخ لي طعاما لذيذا …

نظر كل من مايا ومجد إلى رامي: ولكن أنت تعرف أنك الأن في بيت جدتك

نظر رامي إلى الارض ثم تنهد …: أجل هذا صحيح ثم رفع رأسه وابتسم ابتسامة حزينة في وجه كل من مجد ومايا وبعدها رن الجرس لذا ذهب رامي إلى مقعده

مايا: ما رآيك؟

مجد: يا لها من ابتسامة مزيفة

مايا: أنا أتسائل لما لا يحدثنا عن مشاكله هل هو لا يثق بنا؟

مجد: هو فقط غير متعود على ذلك وربما لا يعرف أن بأمكانه ذلك

مايا: كيف ذلك؟

مجد: اقصد ربما يفكر بأنه بأخبارنا بمشاكله سوف يزعجنا أو شيء كهذا

مايا: وما الحل؟

مجد: اتذكرين كيف أخبرنا عن وفاة أمه وبأن الخالة ليست أمه

مايا: أجل

مجد: حسنا ربما علينا سؤاله بشكل مباشر

مايا: حسنا

وفي استراحة الغداء

فتح رامي علبة طعامه ونظر إليها لم يكن مكتوب عليها {أنا أحبك} كما تفعل كيرا كل يوم

شعر بالحزن الشديد

جلس كل من مايا ومجد بجانب رامي وفجأة قال رامي

رامي: إنها لذيذة إنها لذيذة لكن لماذا أشعر بالحزن الشديد

مايا: رامي …

رامي يمسح دموعه: لا تقلقي أنا بخير

مجد: هل أنت بخير حقا؟

رامي: أجل لا تقلق

مجد: …

عاد الجميع إلى منازلهم وفي طريق عودة مجد ومايا إلى المنزل

مايا: ماذا يجب ان نفعل؟ الغد أخر يوم قبل العطلة

مجد:….. علينا ان نسأله بشكل مباشر

مايا: ولكن هل أنت متأكد من أنه سيتمكن من الإجابة فعندما كان يأكل الطعام بدا وكأنه حزين جدا

مجد: لا أعلم ولكن لا بأس من المحاولة

عاد رامي إلى منزل جدته: مرحبا جدتي لقد عدت

الجدة: مرحبا رامي يا عزيزي كيف كانت المدرسة

رامي: لقد كانت ممتعة جدا

الجدة: هذا رائع

رامي: جدتي هل يمكنكِ؟

الجدة: أجل أكمل

رامي: هل يمكنك ان تكتبي في علبة غدائي كلمات مثل .. أنا أحبك .. كما كانت تفعل الخالة دائما

الجدة:…. أجل بتأكيد << آه إذن كيرا كانت تفعل هذا ايضا أنا حقا لا يمكنني الحكم على الأشخاص دون التعرف عليهم>>

ذهب كل من رامي والجدة إلى نوم

وفي منزل رامي

الأب: كيرا أنت تبدين متعبة جدا هل أنت بخير؟

كيرا:.. أجل لا تقلق إنه فقط أنا لا أتمكن من النوم بسبب ساري