وفي اليوم التالي
الجدة: صباح الخير رامي
رامي: صباح الخير
الجدة: لقد اتصلت بهم البارحة وقلت لهم أن يأتوا اليوم هل أنت مستعد
رامي: أجل
جلس رامي على الكرسي متوترا
رن الجرس وخفق قلب رامي بقوة وعندما فتحت الجدة الباب ورأى رامي ساري بين يدي كيرا ارتبك واختبئ خلف الجدة نظرت كيرا بحزن لما حدث
الجدة: مرحبا
الأب وكيرا: مرحبا
الأب: اوه يا لك من طفل ألن تأتي لتسلم على أبيك بعد طول غياب
ظل رامي متمسكا برداء الجدة بقوة وحاول كتم دموعه
كيرا: مرحبا رامي لقد اشتقت لك كثيرا كثيرا لقد كنت اتصل بالجدة دائما لتسمح لنا بزيارتك وأخيرا يبدو بأنها وافقت
الجدة: أجل هذا صحيح لقد كانت تتصل بي دائما << ونظرت الجدة إلى رامي أملة بأن يؤثر هذا برامي ولكن لا يبدو بأن ذلك أثر به>>
كيرا: انظر رامي لقد كبر ساري انظر
عندما سمع رامي كلمة ساري تمسك بالجدة بقوة
الجدة << يا الهي لقد ضربت على الوتر الحساس>>
كيرا: …..
الأب: …..
الجدة بقلق: تفضلوا بالدخول
وعندما جلس الجميع
كيرا: كيف حالك رامي لقد سمعت بأنك قد تخطيت الحصة لماذا فعلت هذا هل حدث شيء سيء لك؟؟
الجدة <<إذن فلقد عرفت عن هذا أيضا يا للروعة >>
لم ينطق رامي بحرف وكان خائفاً قلقاً متردداً لم يعرف ماذا يقول ولكنه تذكر تشجيع اصدقائه
رامي: لا لقد كنت بخير
كيرا والجدة بصدمة <<لقد تحدث لم اتوقع ذلك >>
الأب: هذا جيد لقد كنت قلقا أيضا فكما تعلم أنت طفلنا الذي نحبه كثيرا
الأب: متى تنوي العودة؟
رامي بتردد: لا بأس بالبقاء هنا الآن
كيرا: رامي أرجوك فلتعد أنا قلقة جدا أنا لم أعد أهتم إذا لم تنادني بأمي بعد الأن أرجوك فلتعد
رامي <<ماذا هي قالت بأن لا أناديها بأمي هل هي تخلت عني بالفعل حتى قبل أن يكبر ساري ويناديها بأمي قبلي >>
الجدة: رامي تعال معي قليلا
رامي: حسنا
الجدة: سأعود بعد قليل
ذهبت الجدة إلى غرفة بعيدة كي لا يسمعهما أحد
الجدة: اسمعني هذه فرصتك الأخيرة إن لم تحل الأمور الآن أنا لن أدعهم يأتون لرؤيتك مجددا أبدا هل فهمت؟
رامي: ماذا تقصدين بحل الأمور؟
الجدة: الأمر بسيط اذا كنت تريد ان تذهب معهم فلتخبرهم فقط وإذا كنت تريد البقاء معي فلتبقى فأنا أحبك كثيرا
رامي ينظر إلى الأرض ويقول بتردد: إذن أريد ان ابقى ….. معك
الجدة: انظر إلى عيني وأخبرني بذلك هل حقا لا بأس بأن لا ترى كيرا ولا أبوك مجددا ولا حتى أخوك الصغير
رامي: ولكن ساري ابنها الحقيقي وأنا لست كذلك
الجدة: رامي هل تعتقد بأنها لا تعاملك كطفلها الحقيقي ألم أخبرك بأن الاشياء التي كانت تفعلها كيرا أشياء لا يفعلها أحد إلا إذا كان يحبك بصدق
حتى أنه الكثير من الأمهات لا يرون ابنائهم الحقيقين إلا قليلا بسبب العمل
رامي: ولكنها قالت أيضا بأنها لا تريد مني أن أناديها بأمي
الجدة: اسمعني يا صغيري هل تعتقد أن كيرا سعيدة بقولها هذا أتعتقد بأنها سعيدة إذا ناديتها بالخالة دائما ولكن في نظرها أن تناديها بالخالة دائما أفضل من أن تذهب بعيدا عنها هل فهمت؟
رامي يومئ برأسه
الجدة تداعب شعره: لا تقلق
وبينما كانت الجدة تحدث رامي
كيرا: زياد
الأب: نعم
كيرا بحزن: لقد أخبرتني أن رامي سيعود ولكن
الأب: لا تقلقي إنه عنيد فقط
كيرا بحزن: هل علي أن لا أقلق حقا
الأب: أجل
وبعدها عاد كلٌّ من الجدة ورامي إلى الغرفة ثم تناولوا الطعام وتبادلوا أطراف الحديث وتكلم رامي على طبيعته ولكنه كان قلقا من القادم
ساري: واااااه واااااااااه واااااااه
كيرا: لا تبكي لا تبكي يا صغيري هيا
رامي: إن الاطفال مزعجين إنهم يبكون فقط
كيرا: ههه لا يا رامي إنهم فقط يبكون لأنهم لا يستطيعون الكلام فعندما يجوعون مثلا هم يبكون لنعرف ذلك وأحيانا يبكون دون سبب
كيرا: اقترب تعال وانظر إلى…… أخيك {كانت كيرا خائفة من أن تجعل رامي حزين إن قالت عن ساري أنه اخوه}
اقترب رامي ببطء دفعته كلمات الجدة وكلمات أصدقائه ونظر إلى ساري كان الطفل جميلا ولطيفا
رامي يتحدث بشكل جامد: حسنا هو جميل
شعرت كيرا بالسعادة لسماع كلمات رامي وشعرت ببعض الطمأنينة رغم أنه قالها وكأنه مرغم على ذلك ولكنه عنى ما قاله فعلا
الأب: حسنا يبدوا أنه وقت الذهاب
كيرا: حقا لقد مرة الوقت بسرعة
رامي بتردد: أجل
الأب: حسنا سوف نأتي مرة اخرى وداعا رامي وعانق الأب رامي
كيرا: وداعا رامي اقتربت كيرا لتعانق رامي ولكنه ابتعد
نظر كلٌّ كيرا والأب بحزن
رامي: لا أنا لم اقصد … أنا
ولكن صوته كان خافتا كان رامي خائفا أراد من صوته أن يصل لكيرا لكن حنجرته لم تساعده
حيث أنه من شدة خوفه صوته لم يعد يخرج من فمه
كيرا بحزن: حسنا لا بأس إلى اللقاء رامي أتمنى لك أن تكون بخير دائما وتكون سعيدا دائما إلى اللقاء
الأب: هيا كيرا
خرجت كيرا هي والأب من الباب
كان المنظر في عيني رامي كسقوط أخر ورقة في فصل الخريف على الأرض
وكأنه يرى أخر فرصة له تذهب بعيدا بعيدا عن متناول يديه
رفع رامي يده ليمسك بكيرا لكنه لم يستطع
ورآهما وهم يبتعدون خطوة خطوة
الجدة: << يبدو بأنه بحاجة للمساعدة>>
الجدة: رامي هل تدرك أنها أخر فرصة لك؟
رامي: ماذا علي أن أفعل
الجدة بابتسامة: أمر بسيط فالتركض خلفهما
رامي: وماذا أفعل بعدها
الجدة: فالتركض بسرعة قبل ان يذهبوا
ركض رامي بكل ما أوتيَ من قوة