وفي اليوم التالي عاد الأب إلى البيت من دون كيرا
رامي: أين الخالة يا أبي؟
الأب: لا تقلق هي بخير ولكنها مرهقة قليلا وأيضا لقد قال الطبيب بأنه من الأفضل لو تبقى بالمستشفى لأن موعد قدوم الطفل قد اقترب كثيرا
رامي: …..
ذهب رامي برفقة الجدة إلى المدرسة
مايا: مرحبا رامي
رامي: مرحبا
مايا: لماذا تبدو محبطا؟
رامي: لقد ذهبت الخالة إلى المستشفى
مايا مصدومة: ماذا؟؟ لماذا؟!
رامي: لقد قال أبي بأن موعد قدوم الطفل قد اقترب
مايا:….. حسنا لا تقلق ستكون بخير
رامي: أجل
رامي: أين مجد؟
مايا: لا اعلم يبدو انه تأخر
…..
وعندما عاد رامي من المدرسة تكلم مع كيرا بالهاتف
كيرا: كيف حالك يا صغيري اسفة لأني لم اذهب لأوصلك إلى المنزل
رامي: لا تقلقي استطيع ان أعود إلى المنزل وحدي فلقد حفظت الطريق،…… هل أنت بخير؟
كيرا: أجل لا تقلق ولكنني لن استطيع ان أوصلك إلى المدرسة
رامي بحزن: حسنا
كيرا: لا تقلق ستوصلك أم مجد
رامي: لا بأس يمكنني الذهاب وحدي
كيرا: ولكن
رامي: سأذهب وحدي غدا
كيرا: …..
وبعد أن ذهب رامي اتصلت كيرا بأم مجد وتحدثت معها
كيرا:… أنا اسفة ولكن هل يمكنكِ ان تتبعي رامي دون ان يراكِ
أم مجد: حسنا لا تقلقي اعتمدي علي
…
وفي اليوم التالي ذهب رامي وحده إلى المدرسة أو هذا ما كان يعتقده فلقد كانت أم مجد ومجد يتبعونه مثل الجواسيس
مجد باستغراب: أمي لماذا نحن نلحق رامي بهذه الطريقة
امه: هشششش اخفض صوتك وتوقف عن الحديث
مجد مصدوم: ……. هل يمكنني ان أسلم عليه؟
أمه بصوت عالي: بالتأكيد لااا
شعر رامي بشيء غريب فنظر خلفه ولكنه لم يرى شيئا
أم مجد: يا إلهي لقد كان ذلك قريبا، فلتلتزم الصمت يا مجد
مجد باستغراب <<ماذا بها؟ >>
وفي اليوم التالي وفي طريق رامي إلى المدرسة سلم مجد على رامي وذهبوا إلى المدرسة سويا
وفي هذا اليوم ولد الطفل
تكلم الأب مع رامي بعد عودته من المدرسة إذا كان يريد الذهاب إلى المشفى ولكن بعد تفكير طويل من رامي رفض الذهاب
فتركه مع جدته
الأب: حسنا أنا ذاهب رامي هل أنت متأكد من أنك لا تريد الذهاب؟
رامي:….. أجل لا اريد
الأب: هل أنت متأكد ؟
رامي: أجل
وبعدما ذهب الأب جلست الجدة بجوار رامي
الجدة: هل مازلت تخاف من الذهاب إلى المشفى؟
رامي يومئ برأسه
الجدة: أنا افهم من أنك تخاف المشفى لأنك تتذكر ذكريات حزينة أليس كذلك؟
رامي يومئ برأسه
الجدة: اسمعني يا صغيري صحيح أن المشفى مكان يمكن للناس أن يموت الناس فيه ولكنه أيضا مكان يولد فيها أناس كثيرون أيضا ومكان لمعالجة الأشخاص وإنقاذهم.
ففي نفس الوقت التي تذبل به زهرة ما، تنمو بذرة جميلة وصغيرة لتصبح زهرة نضرة
الجدة تداعب شعره تسأله: هل تريد الذهاب معي إلى عند الخالة؟
رامي والدموع بعينيه: لا لا اريد ان أراه لا اريد ان أراه
الجدة: هل تقصد أخوك ولكنك ستراه في نهاية الامر
رامي يحرك رأسه يسارا ويمينا معبراً عن الرفض والدموع بعينيه
الجدة تداعب شعره: لا بأس يا صغيري لا بأس
وبعد عدت أيام عاد كل من الأب وكيرا والطفل إلى المنزل
كيرا: اقترب يا رامي اقترب وانظر إلى أخوك
كان رامي يريد أن يقول انه ليس بأخي ولكن تذكر بقول الجدة له بأن لا يحزن الخالة
ونظر رامي إلى الطفل فوجده جميلا ولكن قلبه امتلئ بالحزن والغيرة حيث انه الطفل الحقيقي لكيرا
وفكر ماذا عليه ان يفعل؟
ماذا عليه أن يفعل من الآن فصاعدا
امتلئه الخوف والرعب عندما رأى أباه وكيرا يداعبون الطفل ويلعبون معه
وازداد حزناً عندما تذكر أن هذا الطفل سيكبر وسينادي كيرا بأمي
وحينها خيل إليه ذلك المشهد حيث ان الجميع يبتعد عنه ويذهبون إلى ذلك الطفل حتى أبوه
فشعر بوحدة شديدة
كيرا: رامي ماذا بك لماذا ما تزال واقفا هناك اقترب
رامي: …
الأب: رامي هل تشعر بالغيرة؟!
رامي غضب وذهب إلى غرفته
الأب:… يبدو انني قلت شيئا لم يكن علي أن أقوله
كيرا: اتمنى ان يكون بخير سوف اذهب لأراه فلتبقي عينك على الطفل