في اليوم التالي وهو يوم عطلة اتت جدة رامي من طرف أمه زهرة
كيرا: مرحبا
الأب: مرحبا
رامي ركض إلى الجدة وعانقها: مرحبا جدتي
الجدة أم زهرة بابتسامة: مرحبا مبارك لكم، ماذا اسميتموه؟
الأب: لقد اسميناه ساري
الجدة أم زهرة: يا له اسم جميل!
كيرا: تفضلي بالدخول
الجدة أم زهرة: حسنا
جلس الجميع وتحدثوا وفجأة عم صمت غريب المكان للحظات وكأنه ينبؤ بشيء
الجدة أم زهرة: رامي يا عزيزي متى تأتي العطلة النصفية
رامي: هي قريبة جدا
الجدة أم زهرة: هذا مثالي
الجدة أم زهرة: حسنا أنا جئت لأخباركم بأني أتيت لأخذ رامي معي غدا إلى منزلي فلقد حظيتما بطفل الأن ويمكنكما عيش حياتكما الخاصة
الأب: ماذا تقولين إن رامي ابني كيف أتركه يعيش بعيدا عني
كيرا: هذا صحيح وهو طفلي أيضا وأنا لن أتخلى عنه
الجدة أم زهرة: حقا لا تتحامقي علي أنت لست بأمه ولا يمكن لأحد أن يعوضه عن حنان الأم.
كيرا بحزن: أنا اعرف ذلك اعرف ذلك جيدا أكثر من اي شخص اخر لذا فأنا احاول دائما دائما مرارا وتكرارا لأعوض ولو بنصف ذلك الحنان
الجدة أم زهرة: حقا لقد سمعت بأنكم تركتم رامي في المنزل وحده وأنا لن اسمح بشئ كهذا
الأب: لقد كان ذلك بسبب أنها كانت حالة طارئة ولأن رامي لديه رهاب من المستشفى ولكنني اتصلت بأمي أيضا لكي تأتي عنده
الجدة أم زهرة: لا تتجادل معي أكثر وإلا استأجرت محاميا وأنت تعرف المحامين الذي استأجرتهم يملكون نفوذا خاصة وبالتأكيد سأكون أنا الفائزة في المحكمة
الأب: …..
الجدة أم زهرة: كيرا فلتجهزي اغراض رامي لكي اتي لأخذه معي غدا أ إذا لم تريدي فعل ذلك يمكنني ارسال خادمتي لتعتني بهم
كيرا: …..
الجدة أم زهرة: حسنا وداعا اتمنى لكم اوقاتاً سعيدة
ذهبت الجدة تاركةً الجميع خلفها في حالة صدمة لا يعرفون ماذا يجب عليهم ان يفعلوا
……..
…
………………
………
لم تستطع كيرا ولا والد رامي النوم في تلك الليلة وظلوا يتناقشون ويبحثون عن حل لكن دون فائدة فالجدة يمكنها كما قالت بأن تعيين محاميا وذلك سيعقد الامور فقط لذا فلقد أملا بأن يقنعا الجدة في بقاء رامي معهم
وأما رامي فلقد استلقى على فراشه وفكر قليلا قائلا ربما هذا أفضل بأن اعيش مع جدتي على ان يتخلى عني أبي والخالة
وفي اليوم التالي أتت الجدة أم زهرة لأخذ رامي
الجدة أم زهرة: رامي يا عزيزي
رامي: مرحبا جدتي
الجدة أم زهرة: هل جهزت أغراضك
رامي: أجل لقد فعلت
الأب: ما رأيك بأن تأكلي معنا؟
الجدة أم زهرة: حسنا
عم الصمت مائدة الطعام حيث يمكن للشخص ان يسمع صوت الرياح إلى ان كسرت الجدة هذا الصمت سائلة
الجدة أم زهرة: كيف حال ساري؟
كيرا: إنه في أفضل حال وهو نائم في فراشه
الأب: بالمناسبة سيظل رامي عندكِ فقط ايام العطلة صحيح؟
الجدة أم زهرة:…. هذا يعتمد عليه فأنا أفكر بأن ابقيه عندي إلى أن يكبر ويصبح شابا جميلا ولطيفا
الأب متفاجأ: ولكن … كيف … لماذا تريدين أخذه؟
الجدة أم زهرة: هذا لأنه حفيدي
الأب: ولكنه ابني ايضا
الجدة أم زهرة: ولكنك لديك طفل أخر الأن
الأب: وإن يكن إنهما طفلي
الجدة أم زهرة: على كل حال فلتكمل طعامك
كيرا كانت حزينة جدا لم تعرف ماذا تقول
وبعد فترة استجمعت كيرا قوتها قالت: يا خالة ألا يمكن لرامي ان يبقى عندنا؟
الجدة أم زهرة:….. رامي هل تريد ان تذهب معي؟
رامي بسعادة: أجل
تنظر الجدة إلى كيرا نظرة منتصر ولكن غاب عن ذهن رامي بأنه سوف يبقى عند الجدة وقتا طويلاً طويلاً
لم يكن بيد كيرا والأب فعل اي شيء فقط وقفوا ينظرون متألمين
الجدة أم زهرة: هل اكتملت اغراضك يا رامي؟
رامي: أجل
الجدة أم زهرة: إذن فلتودع أباك وكيرا وساري
نظر رامي بعيون بريئة إلى كل من كيرا وأباه وقال: إلا القاء أبي إلا القاء يا خالة
كيرا تعانق رامي: إلا القاء رامي
الأب: فلتأتي لزيارتنا رامي ويداعب شعره
وبعدها فتح باب الشارع وخرجت الجدة بصحبة رامي
وقف كل من كيرا والأب ينظرون إلى ظهورهم متألمين وحائرين ماذا يجب ان يفعلوا
كيرا بحزن: هل هكذا هو الأمر؟ هل هذا ما سيحصل؟ وبدأت كيرا بالبكاء أنا اعرف أني لست امه ولكنني أحبه أحبه لماذا كان يجب عليها ان تأخذه مني لقد كان اعتنائي به في البداية مجرد أنانية مني لإرضاء ذاتي ولكي أريح ضميري لكي امحوا ذنبي لقد كانت انانية مني فقط [تقصد قصة أخوها مازن] ولكن بعد ان رأيته وتعرفت عليه أكثر علمته وعشت معه لقد أصبح جزءا مني لم أعد أعتني به فقط لأرضاء ذاتي لقد أصبح طفلي طفلي الذي احبه كثيرا كثيرا
لم اعد أهتم إن لم يناديني بأمي لم أعد أهتم إن ظل يناديني طوال الوقت بالخالة ولكن فليبقى معنا
لماذا كان عليها أن تأخذه لا بد أنه يكرهني لدرجة أنه لم يعد يريد العيش معنا
أنا اسفة زياد [اسم أب رامي] لقد حرمت من طفلك بسبي
لقد قالت لنا ان نعيش بسعادة وكيف أعيش بسعادة وقلبي قلق عليه
هل هكذا سيمضي الامر فقط؟
الأب: لا تقلقي أنا أعرفه لا بد أنه سيعود أقرب مما تتصورين
كيرا: حقا ؟!
الأب: أجل ثقي بي
كيرا: حسنا