تخطى إلى المحتوى

يوما ما – الجزء العاشر

Spread the love

رامي: أبي أتعرف إلى اين نحن ذاهبون بالمدرسة غدا؟؟

الأب: إلى اين؟

رامي: ستأخذنا المعلمة إلى الحديقة العامة

كيرا: هذا رائع

رامي يتجاهل كيرا

كيرا: حسنا ولكن لا تبتعد عن المجموعة

رامي يومئ برأسه

كيرا: اوه أجل سوف أعطيك ورقة عليها رقم منزلنا إذا ضعت وأيضا لا تأخذ شيئا من أحد ولا تكلم الغرباء

رامي: لا تقلقي أنا لن أضيع

كيرا: حسنا لذا فلتحافظ على الورقة ولا تضيعها، هل تريد ان ألصقها على ملابسك المدرسية؟

رامي: لا، لا بأس يمكنني المحافظة عليها

كيرا: حسنا إذن اتفقنا

رامي:….

مايا: مرحبا رامي

رامي: أهلا

مجد: مرحبا

المعلمة: هيا اصطفوا جميعا لنذهب إلى الحديقة

الطلاب: حسنا

ذهب الجميع إلى الحديقة وبعدما انتهوا من تناول طعامهم رأى رامي مجموعة من الأولاد الأصغر سنا منهم

فتاة (أ): ما رأيكم ان نلعب هذه العبة

فتى (ب): وما هي هذه العبة؟

فتاة (أ): أنا سأكون الأم وأنتم الأولاد

فتاة (ج): لا أنا اريد أن أكون الأم

فتى (ب): فلتختاروا بلعبة الحجرة ورقة مقص

فتاة (أ) و(ج): حجرة ورقة مقص

فتاة (أ): أجل لقد فزت

فتاة (ج) بصوت عالي: كلا هذه لا تحتسب فلنعيدها

فتى (ب) بحزن: إن بقيتم تتشاجرون فسأذهب وألعب مع غيركم

فتاة (أ) و(ج): لا لا تذهب

فتاة (ج): حسنا يمكنك ان تلعبي دور الأم

وبدأوا باللعب نظر رامي إليهم باستغراب وكان في داخله سؤال يثير حيرته وفضوله فذهب وسألهم

رامي:….. مرحبا

فتاة (أ) و(ج) وفتى (ب): مرحبا

رامي:…. كيف تلعبون هذه اللعبة ألن تصبح أمهاتكم حزينة؟

فتاة (أ) و(ج) وفتى (ب) باستغراب: لماذا؟

رامي: هذا لأنكم تنادون أحدا غيرها ب أمي

فتاة (أ) و(ج) وفتى (ب): ههههههههه

رامي: لماذا تضحكون؟

وفي نفس الوقت

مايا: أين هو رامي؟

مجد: انظري انه هناك

مايا تسحب مجد كالعادة وتذهب إلى عند رامي

وتسمع الذي قالوه

….

مايا: إنهم يضحكون لأن أمهم بالتأكيد لن تحزن منهم فهي مجرد كلمة

رامي: حقا

مجد: أجل فهي مجرد كلمة

رامي: …… هو في الحقيقة لم يفهم ولكنه استغرب حيث فهم أن أمهم لن تحزن

وذهب الأولاد الأصغر سنا وأكملوا لعبهم بينما جلس رامي ينظر إليهم ويفكر بعمق

مايا: هيا لنعلب رامي

رامي: أجل

مجد: حسنا فلنلعب بالكرة

مايا: لا فلنلعب بالمرجوحة

مجد: لا دعينا لنعلب بالكرة

مايا: من أنت لتقرر ماذا ألعب؟

مجد: هل ستبدئين الشجار الأن؟

مايا: أنت الذي تبدأ الشجار ولا أحد غيرك

مجد: حسنا أنا لا أريد ان ألعب معك رامي فلتلعب معي

مايا: لا أنا من لا أريد ان ألعب معك رامي فلتأتي لتعلب معي

رامي يتراجع خطوتين للوراء

مايا: رامي فلتلعب معي

مجد: رامي فلتلعب معي أنا

مجد: الأرجوحة للفتيات فلنلعب بالكرة رامي

مايا: ماذا الأرجوحة للجميع

حاول رامي أن يقاطعهما ويتحدث معهما ولكنه لم يستطع حيث أنهم لم يسمعوه لذا فقرر رامي ان يذهب

تابع مايا ومجد الشجار بينما مشى رامي بجانب صندوق الرمل وجلس يلعب وحيدا كما اعتاد عندما كان في المدرسة حيث كانت كيرا تأخذه إلى الحديقة القريبة من منزلهم وكان يلعب بصندوق الرمل

وبينما هو يلعب وإذ بامرأة كبيرة بالسن تمر بجواره فيقع منها كيس تفاح وتتدحرج التفاح على الأرض

الامرأة الكبيرة بالسن (الجدة) : أنت أنت الذي تجلس وحيدا

رامي: أ أ أ أنا؟

الجدة: أجل أنت وهل يوجد أحد غيرك هنا تعال وساعدني بسرعة

رامي: حسنا

يلتقت رامي التفاح وبعد إعادة الكيس لها جلست هي ورامي على إحدى الكراسي القريبة من صندوق الرمل

الجدة: اشكرك أيها الطفل أنت تستحق هذه التفاحة

رامي: اممم ولكن أم.. اقصد الخالة أخبرتني أن لا اخذ شيئا من أحد

الجدة: ومن هي هذه الخالة

رامي: إنها شخص تعيش معنا

الجدة: يبدو أنك تحبها

رامي: لا بتأكيد لا أحبها

الجدة:…  إذن لماذا هي تعيش معكم؟

رامي بحزن: هذا لأن أمي توفت

الجدة: أسفة يا صغيري، إذن هل هذه الخالة قاسية هل هي تضربك؟

رامي: لا هي لا تضربني

الجدة: إذن كيف تعاملك؟

رامي: إنها تعاملني بشكل جيد

الجدة: أنا اراك حزينا لذا اسألني سؤالا وجوابه جائزة لك لمساعدتي

رامي: حقا

الجدة: أجل

رامي: حسنا هل ستكرهني أمي إذا ناديت هذه الخالة بأمي

الجدة تضحك ثم تقول: ألم اقل لك إنك تحبها

رامي: كلا أنا لا أحبها ولكنها قالت انها ستكون أسعد شخص بالعالم إذا ناديتها بأمي

الجدة: حسنا أنا لا اعتقد ان أمك ستكرهك ولكنها ستكون حزينة قليلا لأنها ليست معك ولكنها بالتأكيد ستكون سعيدة إن كنت سعيدا لذا أفعل ما يجعلك سعيدا وأيضا طالما أن هذه الخالة تعتني بك جيدا لذا أنا متأكدة بان أمك ستكون مطمئنة وسعيدة

رامي: ………أنا  ……لم  …أفهم كثيرا

الجدة: هذا يعني انه يمكنك أن تنادي تلك الخالة بأمي

رامي: حقا، ألن تكرهني أمي؟

الجدة: أجل لن تكرهك

رامي يذرف الدموع

الجدة: لا تبكي يا صغيري

رامي: هل حقا لن تكرهني؟

الجدة: أجل

وفي ذلك الوقت

مايا: توقف لحظة أين رامي؟

مجد: لا أعلم أين هو

مايا: لقد جعلته يهرب منك

مجد: ماذا لقد هرب منك أنت

مايا: حسنا لنبحث عنه بسرعة

مجد: حسنا

مايا: مجد لقد وجدته انظر إنه يجلس بجانب شخص ما

مجد: هيا فلنذهب

……

مايا: رامي أين ذهبت

مجد: أجل اين ذهبت وتركتنا

مايا: رامي ماذا بك؟ ومن هذه؟

رامي: لا شيء

مايا: إذن لماذا عيونك تدمع هل فعلت لك هذه الامرأة شيئا؟

رامي: لا لم تفعل شيء، حسنا لنذهب ونلعب بصندوق الرمل

مايا ومجد: حسنا كما تريد

رامي لوح للإمرأة الكبيرة في السن بيده: وداعا وشكرا لك أيتها العجوز

الجدة لوحت بيدها لرامي << يا لك من طفل كيف لك أن تناديني بالعجوز، حسنا ولكنه لطيف جدا أتمنى ان تسير الأمور معه على ما يرام >>

وبعد ان لعب كل من مايا ومجد وعندما عاد إلى المدرسة أتت كيرا لتصطحبه إلى المنزل

كيرا وعلى وجهها معالم التعب والإرهاق: كيف كانت الحديقة يا رامي؟

رامي ينظر إلى وجه كيرا وشعر بأنها ليست على ما يرام: كانت جيدة

كيرا: حسنا هذا جيد

ثم وصلوا إلى البيت وبعد فترة سمع رامي ركضا فتبعه، فإذا بكيرا تستفرغ

شعر رامي بالخوف

رامي: هل أنت بخير؟  هل أنت بخير يا خالة ماذا حصل؟؟

كيرا بصوت خافت وضعيف: أنا بخير لا تقلق

رامي بقلق: حقا؟؟

كيرا: لا تقلق إنه مجرد توعكٍ صغير

شعر رامي بالخوف الشديد من أن يحدث شيء مخيف لكيرا
…………
في تلك الليلة لم يستطع رامي النوم بسهولة خائفا مما قد يحدث وأمسك صورة أمه الموجودة بجوار سريره دائما وعانقها
………..