تخطى إلى المحتوى

يوما ما – الجزء الثاني عشر

Spread the love

وبعدها نام رامي مدة قصيرة وعندما دق الباب استيقظ رامي وركض إلى الباب ليرى ما حصل

رامي: ماذا حصل معكم هل أنت بخير يا خالة؟

الأب: أجل انها بخير واقترب منه وداعب شعره وقال له: سوف تحصل على أخ قريبا يا رامي

ابتسمت الجدة وفرحت لأن كيرا لم تكن مريضة ولكن رامي وقف عاجزا عن الكلام وكان يقول في نفسه

<<ماذا أخ اخر سوف يأتي أخ قريبا

ماذا يقصد؟

هل يقصد أن الخالة سوف تلد طفلا؟!

وهذا الطفل !!

وهذا الطفل الذي يأتي !

سوف يكون ابنها الحقيقي؟!!! >>

كيرا: ألست سعيدا يا رامي لأنك ستحصل على أخ، سوف تلعبون وتمرحون معا ❤

تجاهل رامي كيرا وذهب إلى مكان اخر

استغربت كيرا من هذا التصرف ولكن قالت لها الجدة بابتسامة: لا تقلقي إنها الغيرة

وفي اليوم التالي ذهب رامي إلى المدرسة برفقة كيرا ولكنهما لم يتحدثا مطلقا

وعندما وصل إلى المدرسة جلس على مقعده حزينا محتارا

مايا: رامي ماذا بك لماذا أنت حزين؟

رامي: أنا لست حزينا

دخل المعلم إلى الصف

مايا: حسنا نكمل حديثنا في الفرصة

وعندما رن الجرس جلس كل من رامي ومايا ومجد يتناولون الطعام وبينما هم يأكلون سألهم

رامي:… هل لديكم اخوة؟

مايا: أجل لدى مجد أخت جميلة ولطيفة وهي في الثانوية

مجد: لم يطلب منك أحد التحدث بدلا مني فأنا أملك لسانا

مايا: حقا أرني إياه

يمد مجد لسانه

مايا تصرخ: كيف تجرء أن تمد لسانك في وجهي يا لك من أحمق كبير

مجد: ماذا ولكنك من طلب مني فعل ذلك

مايا: وتجرء على صنع حجج ايضا

رامي: توقفوا رجاءً

مجد ومايا يصمتان

رامي: هل تملكين اخوة مايا

مايا: أجل أنا املك أخا أصغر مني

رامي: حقا

مايا: أجل ومازلت أذكر الفترة التي اتى بها فعندما اتى اهلي لم يعودا يهمتوا بي كما في السابق وأمي كانت تقضي اغلب اوقاتها معه لقد كان شيئا مزعجا بحق، فذلك اشعرني بالوحدة قليلا ولكن لا تقلق فلقد كنت قوية وايضا لقد بدأت بمساعدتهم أيضا، وأنا أحب أخي الصغير، ولكن لماذا تسأل؟

رامي: لا شيء مهم

وفي طريق العودة مشى رامي مع كيرا ثم نظر إليها وبدأ يفكر

<<انها ليست أمي الحقيقية، لكني لست طفلها الحقيقي ايضا، أنا أتسائل هل سوف تتخلى عني عندما تنجب طفلها الحقيقي ولن تهتم بي بعد الأن، هل سوف تتكرهني وحيدا
ان هذا مؤلم
وأيضا إن كبر الطفل فهو …. فهو….. فهو لن يناديها بالخالة بل … سوف يناديها بأمي وعندها هي سوف تكون سعيدة جدا ولن يكون أنا هو الشخص الذي يجعلها سعيدة، ولن تكون سعيدة جدا إن ناديتها بأمي فهي سوف يكون لديها طفلها الحقيقي

وعندها هي سوف تكرهني وتحب ذلك الطفل حيث أنه طفلها الحقيقي أن هذا مخيف حقا ماذا علي ان افعل؟ !>>

كيرا: رامي هل أنت بخير؟ هل تريد أن تخبرني شيئا؟ << لقد كان يحدق بي منذ فترة >>

رامي ينظر إلى الارض ويقول: أجل أنا بخير وثم يقولها بصوت منخفض: أنا بخير حقا

…..

كان المكان مظلما جدا وكان الجو كئيبا كان رامي يقف وحيدا لا يعرف أين هو وأين هذا المكان وكان خائفا جدا ثم بعدها رأى امه

رامي يصرخ: أمــــــي  أمــــــــي  أمـــــي إلى اين أنت ذاهبة اميييي

لا تتركيني لا تتركيني انتظريـــــــني

كان رامي يركض في ذلك الفراغ يحاول أن يلحق امه، مد يده إليها لكن يده لم تصل

وبعدما عاد الظلام من جديد

ظهرت كيرا وكانت ابتسامتها دافئة ومشرقة

رامي بحزن وخوف: أين كنتي لقد كنت خائفا جدا

اقتربت كيرا بخطواتها ولكن رامي شعر بشيء غريب في نظرتها

وكأنها لا تنظر إليه رفع رامي يده ببطء خائفا مترددا وحاول ان ينطق بالكلام لكن صوته لم يكن يخرج

اقتربت كيرا أكثر وأكثر ومع كل خطوة كان رامي يشعر بخوف شديد

وعندما وصلت إلى مكان الذي هو واقف فيه لم تتوقف لم تقل له مرحبا يا صغيري او لقد اتيت لإيصالك كما تفعل عادة

وإذا بها تمر من جواره ومن دون ان تراه تذهب إلى طفل صغير

كانت الصورة مشوشة جدا لذا رامي لم يرى ذلك الطفل بوضوح ولكنه عرف أنه أخاه (طفل كيرا)

بينما رأى بوضوح وجه كيرا السعيد والمشرق بينما كانت كيرا تعانقة بدفء وحنان

حاول رامي ان يصرخ بكل ما اؤتي من قوة قائلا أمي
لكن
صوته

حنجرته

صوته لم يخرج

مهما صرخ ومهما حاول

استيقظ رامي من حلمه المخيف والدموع على وجنتيه ثم جلس على السرير وكان يشعر بالتعب الشديد

كيرا تطرق باب غرفته: هيا يا رامي استيقظ

رامي بصوت متثاقل: لقد استيقظت

كيرا: حسنا سوف ادخل

رامي: أجل

دخلت كيرا وساعدت رامي في ارتداء ملابسه وطوال الوقت كان رامي يحدق في كيرا

كيرا !؟: هل أنت بخير رامي؟

رامي: أجل

شعرت كيرا بأنه كان يبكي فاقتربت من رامي وعانقته وأرادت ان تقبله لكن رامي أبعدها

رامي بغضب: ابتعدي عني لا تقتربي مني أنتم جميعكم جميعكم هكذا (يقصد أنهم سوف يتركونه) وبدء رامي بالبكاء

كيرا: أنا اسفة رامي أنا اسفة لماذا أنت تبكي، هل فعلت شيئا خاطئً؟

رامي يستمر في البكاء ولكن كيرا تعانقه وبينما هو يبكي كان يدفع كيرا بعيدا ويقول لها

ابتعدي عني أنا اكرهك فلتبتعدي عني ابتتعديــــي

الأب: ما الذي يحصل؟ لماذا يبكي؟

كيرا: لا أعلم

الأب: حسنا لا بأس رامي واقترب منه وقبل رأسه

الأب: هيا بنا انظر كم اصبحت كبيرا يا صغيري

كيرا: تعانق رامي وتداعب شعره لا باس يا صغيري البكاء جيد أحيانا لا بأس

وبعدها توقف رامي عن البكاء

….

وفي المدرسة

مايا بحزن: ما بك رامي هل كنت تبكي؟

مجد: ولماذا قد يبكي رامي

رامي يومئ رأسه ببطء (اي انه كان يبكي)

مجد يقول لرامي: أسف إن جرحت مشاعرك

رامي يحرك رأسه يمنيا ويسارا (اي انه لم يفعل)

مايا بحزن: لماذا كنت تبكي؟

رامي: لقد رأيت كابوسا

مايا: ما هو؟

وبعدها تكلم رامي عن كابوسه وأخبرهم بأن سوف يحصل على أخ قريبا

مايا: لا تقلق فالخالة شخص جيد وهي لن تترك ولكنها فقط سوف تنشغل قليلا فالأطفال يحتاجون إلى عناية

رامي: حقا

مايا: بالتأكيد

مجد بسخرية: أنت يمكنك تقديم نصائح جيدة أحيانا

مايا: ماذاا.. يضع مجد يده على فم مايا ليسكتها ويقول لرامي

مجد: أنا اوافق مايا صحيح ان الأطفال يحتاجون إلى وقت كثير للاعتناء بهم، لكن اطمئن فذلك لا يعني ان الخالة تتجنبك أو تكرهك لذا اطمئن

رامي يتكلم بصوت دافء والدموع بعينيه: يا رفاق أنتم تبدون كالبالغين.

مايا ومجد بابتسامة فخر: هاهاها أجل

….

وعندما أتت كيرا لاصطحاب رامي

كيرا بابتسامة: رامي لقد اتيت لاصطحابك

رامي بابتسامة: أجل

كيرا: هل تشعر بتحسن؟

رامي يومئ برأسه وعلى وجهه ابتسامه جميلة