” المهرجان “
الأب: رامي أتعرف ماذا سنفعل غدا يا رامي؟
رامي: ماذا سنفعل؟ !
الأب: سوف نذهب إلى المهرجان
رامي: ما هو المهرجان؟
الأب: هو احتفال كبير يذهب إليه الجميع وأيضا تستطيع مشاهدة الالعاب النارية
رامي: الألعاب النارية؟!
الأب: أجل هي أكبر من تلك الالعاب النارية الصغيرة التي نشتريها من المتجر لذا هل أنت متحمس؟
رامي: أجل
كيرا: هل لبست ملابسك يا رامي؟
رامي: أجل
كيرا: إذا هيا لننتظر والدك إذن
رامي: حسنا
صوت رنين الهاتف
كيرا: أجل مرحبا
الأب: اسف لقد طرأ امر عاجل في العمل لذا لن استطيع الذهاب معكم اليوم لذا فلتذهبي أنت ورامي
كيرا: اوه يا للأسف
الأب: اعطيني رامي لأتحدث معه
كيرا: حسنا
الأب:……. أنا اسف رامي لن استطيع الذهاب معك اليوم
رامي بحزن: لماذا؟
الأب: لدي عمل مفاجأ
رامي بحزن: ولكنك وعدتني بأنك ستذهب معي
الأب: أنا أسف حقا يا بني، أعدك أن أذهب معك المرة القادمة حسنا؟
رامي: ولكنني أريدك أن تذهب معي الأن
الأب: ولكني لا استطيع ما رأيك أن أشتري لك المثلجات عند عودتي؟
رامي: حسنا
الأب: إذن لقد اتفقنا، فلتذهب مع كيرا ولا تعذبها حسنا
رامي: ولكن
الأب: هيا أنت ستشاهد الالعاب النارية الجميلة اتذكر الملصق الذي اريتك اياه
رامي: أجل
الأب: هذه المرة أنت سترى الالعاب النارية بكل وضوح وبشكل متحرك حسنا؟
رامي متحمس: حسناً
كيرا: حسنا هيا بنا لنذهب رامي
رامي: حسنا
وفي طريق الذهاب
كيرا: فلتمسك يدي لكي لا تضيع عني
رامي: أنا لست صغيرا لأضيع
كيرا: ولكن المكان مليء بالناس
رامي: أنا لن اضيع
كيرا: حسنا إذن فلتبقى قريبا مني ولا تبتعد أبدا
رامي: لقد فهمت
..
رامي: واو يوجد الكثيــــــــر من الناس
كيرا: أجل هيا بنا نشتري حلوى القطن الكبيرة وجميلة لك
وقف رامي امام الالة التي تصنع حلوى القطن (غزل البنات) ينظر إليها باستغراب وسعادة وتحمس
فهذه المرة الأولى التي يراها تصنع
وذهب رامي مع كيرا ولعبوا بالكثير من الألعاب التي كانت موجودة في المهرجان منها مخصصة للصغار وأخرى للكبار
…
مايا: مجد انظر أليس ذلك رامي
مجد: اين؟
مايا: هناك هناك
مجد: هل أنت حمقاء أم ماذا كيف لي ان اراه في هذا الحشد الكبير؟
مايا: ماذا أنا حمقاء أيها االغبي الكبير
مجد: أجل أنت حمقاء وانا لست غبيا
مايا: اذا كنت لست غبيا فماذا تكون إذن؟
مجد: هل تبحثين عن شجار
الاهل (اي أم مجد وأم مايا): يا أطفال ألا تملون من الشجار
مايا ومجد يصمتون ثم تقول مايا
مايا: اوه لقد اختفى رامي لقد كان هنا قبل قليل
مجد: لماذا أضعتيه؟
مايا: لقد أضعته بسببك فأنت لا تكف عن الشجار وإختلاق الفوضى
مجد: وكيف يكون هذا خطأي؟
مايا: أهو خطأي إذن؟
الأهل: إذا لم تتوقفوا عن الشجار فسنعود إلى المنزل
مجد ومايا: أسفاااان
مايا ولكن كان هناك شيء غريب
مجد: ما هو؟
مايا: اتذكر أم رامي
مجد: أجل
مايا: في العادة عندما يذهب أحدهم مع أمه فأنه يمسك يدها
مجد أجل ماذا في ذلك
مايا: أنا اقصد ان رامي لم يكن ممسكا بيد والدته
مجد: هل تعتقدين ان هذا غريب؟
مايا: أجل، وما رأيك أنت؟
مجد: حقا إذن ماذا عنا أيتها الغبية هل نحن ممسكون بيدي أهلنا؟
مايا بصوت عالي: أنا لست غبية
الأهل: هيا فلنعود إلى المنزل لأنكما لا تكفان عن الشجار
مايا ومجد: أسفااااااان لن نعيدها ثانية لذا أرجوكم لا تعيدونا إلى المنزل
الأهل: يا لكم من أشقياء إن سمعنا صوتكم مجددا فسنعود إلى المنزل حقاً هذه المرة
مايا ومجد: حسنا
وفي الطريق بينما كان رامي وكيرا يمشيان رأي رامي قطة صغيرة ولقد كانت لطيفة جدا لذا فهو تبعها ونسي ما أخبرته به كيرا أن يبقى قريبا منها
ألتفت كيرا أمامها وخلفها ويمنها ويسارها فلم تجد رامي شعرت بالخوف الشديد وبدأت تركض في كل مكان باحثة عنه
كيرا بخوف وعيون دامعة: يا لي من حمقاء لماذا لم أخبره ماذا يفعل عندما يضيع، ماذا سأفعل؟
وبدأت تبحث يمينا ويسارا وفي كل الأرجاء عن رامي سائلةً المارين في الطرق
كيرا تتحدث إلى أحدٍ يمشي في الطريق: المعذرة، هل رأيتِ طفلا صغيرا يمشي وحيدا في الطريق طوله تقريبا هكذا (وتحدد طوله مستخدمةً يدها)
فتجيبها قائلة: لم أرى أحدا بهذه المواصفات، ولكن لماذا لا تذهبين إلى المكان الذي يتجمع فيه الأشخاص الضائعون
كيرا: حسنا
ذهبت كيرا إلى مكان الذي يتجمع فيه الاطفال الضائعين
وفي نفس الوقت كان رامي يمشى في أحد الأبنية القديمة يلحق القطة وعندما نظر حوله وجد نفسه في مكان معتم وغريب، فلقد حل الليل بالفعل شعر رامي بالخوف ولم يعرف ماذا يفعل أو أين هو
بدأ بالبكاء ومناداة أمه (أمه التي أنجبته)
وبعدها تذكر وجه كيرا وكيف اخبرته بأن يمسك يدها لكي لا يضيع وندم لأنه لم يفعل ذلك وبدأ يمشي والخوف والدموع في عينيه
رجل كبير في السن: هل أنت ضائع يا صغيري هل ابتعدت عن أمك؟
رامي……
يركض رامي بعيدا خوفا منه
الرجل الكبير في السن <<هل أبدو مشبوهاً لهذه الدرجة؟>>
كان رامي يركض ويبكي يبحث عن كيرا
وعندما وصلت كيرا إلى مكان تجمع الاطفال الضائعين لم تجده لذا اكملت بحثها بعد ان اعطت رقمها للمسؤول ليتصل بها إن أتى رامي
وبينما هي تركض يمينا وشمالا رأت رامي وهو واقف يبكي
فركضت إليه بسرعة وعانقته
احس رامي في هذه اللحظة بالأمان والدفءٍ كدفء الشمس
وعندها سألته كيرا وهي تبكي
كيرا: الحمد لله لقد وجدتك كنت قلقة وخائفة عليك جدا، هل أنت بخير؟ هل كنت خائفا؟
رامي وهو يبكي: أجل لقد كنت خائفا
ولكنني
بخير أمي
ولكن بسب صوت الألعاب النارية لم تسمع كيرا ما قاله رامي (أمي) وعرف رامي بأنها لم تسمعه
فأحس براحة لأنها لم تسمعه ولكنه شعر أيضا ببعض الانزعاج
حملت كيرا رامي ليرى الالعاب النارية وشعر كلاهما بالسعادة
كيرا: هل تريد ان تمسك يدي لكي لا تضيع مجددا
رامي: حسنا
مد رامي يده الصغيرة والناعمة نحو يد كيرا فأمسكت كيرا يده بلطف طوال طريق عودتهما إلى المنزل
وكانت كيرا في غاية السعادة والفرح لأنها امسكت يد رامي
وعندما عادا إلى المنزل روى رامي وكيرا كل ما حصل معهما إلى والده وبجمال الألعاب النارية وروعتها وتمنى كل من كيرا ورامي بأن الأب كان معهما.
وثم تناولوا المثلجات التي اشترها والد رامي بعد عودته من عمله
ولكن بالتأكيد لم يخبر رامي أباه بانه قد نادى كيرا ب” أمي”