تخطى إلى المحتوى

يوما ما – الجزء الأول

Spread the love

عندما حل الليل، واختبأت الشمس خلف البحار، وحل السكون في أرجاء المدينة، ذهب الطفل الصغير هو ووالدته إلى فراشه لتحكي له قصة ما قبل النوم.
فقالت أم رامي: ما رأيك ان أقص عليك قصة سندريلا اليوم قبل النوم؟
قال رامي (الذي يبلغ العمر 4 سنوات) بسعادة: أجل أمي ويعانقها.

فداعبت شعره وبدأت تروي الحكاية
كان يا مكان في قديم الزمان …
فتاة صغيرة تحب أمها وأباها ولكن وللأسف توفت والدتها وقرر والدها الزواج
كانت زوجة أبيها لديها طفلتان من نفس عمرها تقريبا….
وعندما سافر والد سندريلا عاملت زوجة الأب الفتاة الصغيرة سندريلا بقسوة شديدة وعاملتها كخادمة وكذلك فعلت ابنتاها وعاملوها بتكبر ودون رحمة.
رامي بحزن: ولكن هذا أمر سيء أليس كذلك يا أمي؟
الأم: أجل يا بني هذا أمر سيء جدا.
ثم أكملت الأم الحكاية حتى النهاية السعيدة حيث عاشت سندريلا بسعادة.
رامي والنعاس يغلبه: أمي أحبك، اتسأل هل افتقدت سندريلا أمها.
الأم: بالطبع هي افتقدتها ولكن أمها كانت دائما في قلبها.
رامي: يتكلم وهو نصف نائم تصبحين على خير أمي ونام.
الأم: وانت بخير، ثم قبلت جبينه وذهبت لتنام.
ولكن وللأسف وبعد مرور سنة فقد الطفل الصغير رامي أمه حيث أنها توفت إثر مرض معين.
وفي جنازة والدة رامي.
رامي وهو يبكي: أمي أميي استيقظي أمييي أمييي
الأب وهو يبكي: توقف رامي ويعانقه إن أمك قد ذهبت بعيدا إلى مكان أفضل.
رامي والدموع تنهمر من عينيه: ولكن لماذا؟ لماذا ذهبت؟
الأب: لا تحزن يا صغيري وعانقه بشدة.
رامي يصرخ ويبكي: أمي لا تــــركينــــــــي أمي أرجــــــــــوكي وااااااااااااااااااااااااه وااااااااااااه
ثم نام رامي من شدة البكاء.
وبعدها استيقظ رامي وجد نفسه في بيت اخر -ألا وهو بيت جدته- وبدأ يبحث عن أمه في أرجاء هذا المنزل
وبينما هو يبحث وجد جدته فسألها
رامي: جدتي اين أمي؟
لماذا هي تركتني وحيدا؟
هل هي تكرهني؟
لذا قررت الذهاب وعدم العودة مجددا؟
الجدة تعانقه والحزن بقلبها: أمك تحبك يا صغيري، وهي لم تترك بإرادتها، هي لم تترك لأنها كرهتك، بل هي تحبك، وتتمنى لو أنها تبقى بقربك.
وعاش الأب ورامي عند جدتهما، وبعد مرور فترة من الزمن على هذه الحادثة المحزنة، وبعد تفكير عميق قرر والد رامي الزواج.
لذا عادالأب ورامي للعودة لمنزلهم [كان رامي يبلغ السادسة والنصف من عمره]
وبعد أن عاد والد رامي من العمل دخل برفقة كيرا.
رامي: أهلا بعودتك أبي …… أبي من هذه؟
الأب: لقد عدت، كيف حالك رامي هيا فلندخل للغرفة لنتحدث.
الأب: اسمعني يا رامي من اليوم كيرا سوف تعيش معنا وستكون مثل أمك حسنا؟
رامي وهو مصدوم ومستغرب: أبي ماذا تقول كيف لها أن تكون مثل أمي؟
كيرا وتمد يدها لتسلم عليه: مرحبا رامي لقد سمعت الكثير عنك من والدك.
رامي ينظر إليها بغضب: أنا لم اتحدث إليك ويذهب إلى غرفته.
الأب: هل أنت بخير؟
كيرا: لا تقلق أنا بخير، وهذا فعل طبيعي فهو مازال صغيراً.