تخطى إلى المحتوى

يوما ما – الجزء الثاني

Spread the love

في اليوم التالي حضّرت كيرا الفطور ونادت رامي فلم يرد فذهبت لغرفته وطرقت الباب.

ولكن ما من فائدة لذا وضعت الطعام أمام غرفته.

كيرا: رامي حبيبي لقد وضعت الطعام أمام غرفتك فلتأكله حسنا؟ ثم ذهبت؟

ومرت عدة أيام على نفس الحال.

وفجأة خرج رامي من غرفته وقال رامي لكيرا بصوت عال: إلى متى تنوين أن تبقي هنا لماذا لا تذهبين وتتركينا فقط أيتها العجوز الشمطاء

الأب قال له بصوت عالي وغاضب: رامي ما هذا الذي تقوله؟ كيف تحدث شخصا أكبر منك بهذه الطريقة؟

رامي وهو مصدوم (فهذه المرة الأولى التي يرفع أباه صوته في وجهه) صرخ وهو يبكي: أنا أكرهك أبي أكرهك أنت وهذه المرأة التي تعيش معنا

وركض إلى غرفته وأغلق باب الغرفة بقوة.

كيرا: لم يكن عليك أن تصرخ عليه

الأب: …. يبدو انني فقدت السيطرة على نفسي ولكن لا بد أن يتعلم احترام الاخرين أنا فقط لم اتوقع ان يتحدث بهذه الطريقة

أنا اسف

كيرا: لماذا تعتذر؟

الأب: أنت حقا تعملين بجد ولكن…

كيرا: لا بأس لا تقلق فأنا بخير يوما ما سنعيش جميعا بسعادة.

الأب: اتمنى ذلك.

وذهب الأب إلى غرفة رامي ولكنه لم يفتح الباب.

الأب: رامي اسمعني أنا اسف حقا أنا لم اقصد أن أحزنك ولكن الكلام الذي قلته كلام سيء، وإن كيرا تعمل بجد من أجلك وتحاول دائما إرضائك، وتطهو لك طعاما لذيذا، هي حقا تحبك كما لو كنت طفلها لذا فلتعاملها بلطف ولو قليلا حسنا؟

مرت الأيام بسرعة وبدأ رامي بالأكل مع والده ومع كيرا ولكن هو يأكل بسرعة ويعود إلى غرفته وإذا ناداها يناديها بالخالة، وأحيانا كثيرة يتجنبها ويتجاهلها.

الأب: غدا يوم مميز أليس كذلك رامي؟

رامي: أجل فسوف أصبح بالصف الاول

الأب: من الغد أنت سوف تذهب إلى المدرسة وهي مختلفة عن الروضة

رامي: أجل وسوف أحصل على كتب كبيرة وكثيرة

كيرا: أجل وفي المدرسة تتعلمون الكثير من الأمور

وفي اليوم التالي

وهو اليوم الأول يوم في المدرسة لذا كان على أمه (كيرا) أن توصله إلى المدرسة وفي الطريق

كيرا: رامي ما رأيك ان تمسك بيدي كما يفعل جميع الاطفال

رامي: لا أريد فانت لستي أمي

كيرا: ……..

حسنا كما تريد ولكن ابقى قريبا مني

رامي: حسنا

وعندما وصل إلى المدرسة

دخل رامي إلى صفه وبدأ الاطفال بتعريف عن اسمائهم وبدأوا بتعرف على الحروف والأرقام وغيرها من الأمور ثم رن الجرس

وحان موعد الطعام.

أخرج رامي علبة طعامه وفتحها كانت جميلة ملونة ورائحتها شهية اقترب من رامي فتاة اسمها مايا وفتى اسمه مجد

مايا: اوه انظروا ما أجمل علبة طعامك ما كان اسمك مجددا؟

رامي: …

مجد: يا لكِ من فتاة غير لبقة اسمه رامي

مايا: ومن سمح لك بالحديث

مجد بغضب: ماذا تقولين كيف تجرئين؟

المعلمة: ماذا يحدث يا صغار فلتأكلوا الطعام بهدوء ولا تتشاجروا

مجد: لكنها هي التي بدأت

مايا: هاه ماذا تقول؟؟

المعلمة بغضب: إن لم تتوقفوا عن القتال فسأحرمكم من اللعب

مجد ومايا: لا أرجوكِ نحن اسفون

المعلمة: حسنا فلتبقوا هادئين

رامي: ……….

مايا: هل تعرف يا رامي أن علبة طعامك رائعة لابد ان أمك تحبك كثيرا

رامي يبتعد عن مايا وهو غاضب

مايا: ماذا حدث له؟!

مجد: لا اعلم فأنتِ تزعجين الناس من حولك دائما

مايا: هاه انظروا من يتكلم

مجد: أنا فقط اقول الصدق

مايا: هل تبحث عن مشاجرة معي؟

مجد بسخرية: ماذا؟

المعلمة بغضب: يــــــــــا اطفــــــــــال توقفوا عن الشجار

هل تريدون أن أعاقبكم وبأول يوم في المدرسة

مجد ومايا: اسفيــــــــــــــــن

وعند انتهاء الدوام جلس رامي يتأمل في شجر حديقة المدرسة منتظرا كيرا لتأخذه