تخطى إلى المحتوى

يوما ما – الجزء الثالث

Spread the love

المعلمة: رامي لقد جاءت والدتك

رامي ينظر للمعلمة بغضب ويمشي

المعلمة مصدومة من تصرف رامي

كيرا: رامي حبيبي لقد اتيت لأخذك

رامي: ……..

كيرا: هيا فلنعد للمنزل ونتحدث عن الذي حصل معك في المدرسة

رامي: ……..

كيرا: حسنا هل كان الطعام لذيذا؟

رامي: لقد كان مذاقه سيئا ومقرفا

كيرا تصمت بحزن

وبعدها عاد رامي وكيرا إلى المنزل

اجتمعت العائلة عند مائدة الطعام

الأب: كيف حالك رامي؟

كيف كان اول يوم لك بالمدرسة؟

رامي: لقد كان مليئا بغربي الأطوار ومعلمة غاضبة

الأب: هههههههههههههه

كيرا تضحك بصوت خافت لكي لا يشعر بها رامي

الأب: حسنا وهل كونت صداقات؟

رامي: وهل تريدني ان أكون صداقات مع غريبي الأطوار؟

الأب: لا يا بني، لا يجب أن تقول هذا عن الأخرين، فلكل شخص شخصيته الخاصة فهم ليسوا غريبي الأطوار بل هذه هي شخصياتهم وعليك اختيار الأصدقاء الجيدين هل فهمت يا بني؟

رامي يفكر ويبدو على وجهه بأنه لم يفهم كلام أباه

كيرا: اسمعني يا رامي عندما تتكلم مع الأشخاص وتتعرف عليهم وتتقرب منهم حينها تعرف إن كانوا اشخاصا طيبين أو سيئين، فإذا كانوا يقومون بالأفعال والأخلاق السيئة فعليك أن لا تقترب منهم، أما إذا كانوا أشخاص يقومون بالأفعال الجيدة ويتمتعون بالأخلاق الحسنة والتصرف السليم فأولاء أشخاص جيدون، لذا عليك أن تختار الاشخاص الجيدين والطيبين ليكونوا أصدقاك.

رامي يومئ برأسه

الأب: يبدو أنني حقا لا اعرف كيفية تربية الاطفال هههه

كيرا: لا تقل هذا هههه

وبعدها حل الليل وذهب الجميع للنوم وكالعادة عندما يكون رامي غارقا في النوم تذهب إليه كيرا وتقبل جبينه

وتقول له: أتمنى لك احلامنا سعيدة.

ولكن في تلك الليلة لم يكن رامي نائما فعندما دخلت كيرا شعر بالخوف قليلا ولكن عندما داعبت كيرا شعر رامي

وقبلت جبينه وقالت له: أتمنى لك احلاما سعيدة

شعر رامي بالدفء والحنان وتذكر أمه وتساءل إذا كانت كيرا تفعل هذا كل يوم

وفي اليوم الثاني في المدرسة

كيرا: رامي هل تريد ان أساعدك في ارتداء ملابس المدرسة

رامي: لا شكرا، أستطيع لبسهم وحدي

كيرا: حسنا كما تريد ولكن إذا كنت تحتاج المساعدة فلا تتردد في طلب هذا

رامي:…

وبعدها أوصلت كيرا رامي إلى المدرسة ودخل إلى الصف

وبدأوا بتعلم بعض الحروف وبعدها طلبت المعلمة منهم ان يرسموا رسمة لأكثر شخص يحبونه

جلس رامي حائرا لا يعرف ماذا يرسم

مايا: مجد ما رأيك ان نذهب لرامي ونرى ماذا رسم

مجد: لا تفعلي هذا يبدو أن رامي لا يحبنا أتذكرين كيف تجاهلك البارحة

مايا: هذا لا يهم

سحبت مايا مجد وذهبت إلى رامي

مايا: رامي لمن سترسم

رامي: هذا ليس من شأنك

مجد: ألم اقل لك إنه لا يحبنا فلنذهب

مايا: ولكن

مجد: فلتهتمي بشؤنك لماذا تحبين ازعاج الاخرين

مايا: مـــــاذا؟!

مجد: ماذا حدث هل رأيتِ شبحا

مايا: أجل اإه أنت

مجد: كيف تجرئين؟

المعلمة: اصمتوا، أنتم ممنوعون من الرسم والتلوين

مايا: إن كل هذا خطأك

مجد: بل خطأك

مايا: لا إنه خطأك أنت من بدأ الشجار

مجد: لا إنه خطأك

المعلمة بابتسامة شريرة: يبدو أنكم تحبون العقاب يا صغار

مجد ومايا بخوف: أسفييين

رسم رامي بعض الورود والازهار والقلوب وتمنى لو أنه يستطيع ان يعطيها لأمه (المتوفاة) لكنه قرر ان يعطيها لأباه

وبعد ان عاد إلى المنزل بصحبة كيرا كالعادة واجتمعوا حول مائدة الطعام أعطى رامي الورقة لاباه

الأب: يا لجمالها! ما هذا يا صغيري؟

رامي: طلبت منا المعلمة ان نرسم رسمة لأكثر شخص نحبه ولكنني لا استطيع اعطائها لأمي لذا اعطيتها لك

الأب شعر بالحزن ولكنه لم يظهر حزنه: أنا متأكد من أنها كانت ستعجب أمك لو رأتها وبتأكيد ستطير من السعادة

رامي بسعادة: حقا؟!

الأب: أجل بالتأكيد يا صغيري

كيرا أحست بالحزن والألم الشديد عند سماعها لهذه المحادثة أحست كما لو أن وجودها لم يكن ذو فائدة أبدا

أحست بالبعد الشديد عن قلبيّ كل من زوجها وابنه

ولكنها كبتت دموعها التي كانت سوف تنهمر دون توقف

شعر الأب بأن كيرا احست بالحزن وعندما ذهب رامي إلى النوم

فقال لها الأب: أنا حقا ممتن لك جدا فوجودك معنا سهل لنا الكثير من الاشياء

وأنا حقا أسف لتصرفات رامي

كيرا والدموع بعينيها: لا بأس يوما ما يوما ما أنا متأكدة أننا سوف نعيش بسعادة

الأب بابتسامة: أجل أنا متأكد