“ماضي كيرا “
كالعادة أوصلت كيرا رامي إلى مدرسته وعادت لتقوم بأعمال المنزل
من طبخ وتسوق وتنظيف وغيرها
فتحت كيرا الثلاجة لترى ما ينتقصها من طعام لتطبخ وكتبتهم على ورقة وحملت حقيبتها وخرجت للتسوق
وهي تمشي وإذا بالهاتف يرن
كيرا: مرحبا أمي لقد اشتقت لك كيف حالك؟
أمها: اهلا عزيزتي لقد اشتقت لكِ كثيرا كيف حالك؟
كيرا: الحمد لله في أحسن حال وأنتِ؟
أمها: أنا مشتاقة لرؤية وجهك الجميل يا عزيزتي متى سوف تأتين لزيارتنا أنت وزوجك وطفل زوجك ايضا؟
كيرا: لا أدري أتمنى أن يكون هذا قريبا.
أمها: وأنا أيضا يا عزيزتي لا تتعبي نفسك وإن احتجتِ إلا أي مساعدة في تربية الطفل فأخبريني حسنا
كيرا: أجل بالتأكيد أمي اطمئني
أمها: حسنا أنا لم اراك منذ فترة طويلة لذا فلتعجلي بزيارتنا
كيرا: أجل أمي وعندما أتي فلتطبخي لي من طعامك اللذيذ
أمها: أجل بالتأكيد… وهناك شيء اخر إن والدك ايضا مشتاق لرؤيتك حسنا
كيرا: وانا مشتاقة إليه ايضا
أمها: أسفة إن عطلتكِ عن عملك.
كيرا: ماذا تقولين؟ لا تعتذري أنت اهم شخص في حياتي.
أمها: وأنتِ أيضا يا حبيبتي، ولا تنسي زيارتي.
كيرا: حسنا.
أمها: إلى اللقاء
كيرا: إلى اللقاء
<<لقد مرت فترة منذ سمعت صوت أمي لقد مر الوقت بسرعة >>
وعندما انتهت من التسوق وإذا بها تمر بجانب ملعب للأطفال الصغار فتجلس على أحد المقاعد لتستريح (وكان بداخل هذا الملعب العديد من الألعاب ومكان مخصص للعلب بالرمل وبناء أشياء وأشكال متعددة)
كيرا <<يا له من مكان جميل! يجب أن أحضر رامي إلى هنا يوما ما>>
طفل: أختي أختي انظري إلى هذا البرج الكبــــيـــل (الكبـــيــر ولكن الطفل يتأتأ)
أخته: واو أنت رائع يا له من برج كبير هيا بنا نبني قلعة كبيرة من الرمل
كيرا: تتنهد
<< لقد مرت فترة طويلة منذ تلك الحادثة >>
<<عندما كنت صغيرة كنت مثل باقي الفتيات تعيش في عائلة متحابة، كنا نأكل الطعام سويا دائما أنا وأبي وأمي ولقد كنت أحب أبي كثيرا، ولكن وللأسف توفي أبي، وترك خلفة الكثير من الألم والحزن.
ثم ذهبنا لنعيش مع جدتي كانت أياماً قاسية حقا، وبسبب سوء حالتنا المادية، بدأت أمي بالعمل من الصباح إلى الليل لتأمن لي حاجياتي، ولكي لا تشعرني بالنقص، وكانت جدتي تساعدنا وتساندنا، ولكنني كنت دائما أشعر بالشوق والحنين لها لأنني في هذه الفترة لم أرى أمي إلى نادرا.
عندما دخلت ” الثانوية ” عرض أحدهم على أمي الزواج كانت أمي مترددة وقلقة في البداية وكان لهذا الرجل طفل من زوجته السابقة، وبعد حديث مطول وافقت أمي بالزواج منه وانتقلنا للعيش في بيت أخر.
أنا لم أتقبل فكرة هذا الزواج من البداية ولم أتقبل وجود مازن (اسم الطفل) كأخ لي ولم اتقبل هذا الشخص كأب لي ولكنني وافقت على هذا الزواج من أجل أمي فهي لم تعرف طعم الراحة والسكينة طيلة الأيام الفائتة.
كان الطفل في الثامنة من عمره وقد كان يبقى في الصباح عند أخت والده أيّ عمته ويعود مع والده إلى المنزل بعد أن ينتهي من عمله وهذا كان قبل أن يسكنوا معنا لذا فهو لم يعرف معنى الاستقرار
كنت لا أتحدث مع مازن أبدا رغم محاولته الدائمة للحديث معي كان طفلا لطيفا وكانت أمي تحبه وتعامله كابنها الحقيقي فعندما يعود من المدرسة كانت تعانقه دائما، ربما كانت الغيرة هي التي منعتني من التحدث معه فعندما كنت بمثل عمره لم أرى أمي إلى نادرا
وبعد مرور فترة
أمي: هيا فلتأتوا لتناول الطعام
اجتمعنا جميعا وبدأنا بتناول الطعام
مازن: إن الطعام لذيذ جدا شكرا لك أمي
أمي: حقا هل اعجبك هذا رائع لقد جعلتني سعيدة لسماع ذلك
كيرا: أجل ان الطعام لذيذ حقا
أب مازن: أتعرفين أنت طباخة ماهرة لم اتناول ألذ من طعامك
الأم بحرج: شكرا لكم
مازن: أختي أختي ما رأيك ان تلعبي معي؟
كيرا: يا هذا ألم تمل من سؤالي نفس السؤال كل يوم قلت لك أنا لا أريد أن ألعب هل فهمت؟
مازن بحزن: ولكنني أريد ان ألعب معك أختي
كيرا تتجاهل مازن ثم تذهب لغرفتها
وكان مازن يسأل كيرا للعب معه كل يوم
مازن: إلى اين أنت ذاهبة أختي
كيرا: لا شأن لك بما أفعل فلتبتعد عن طريقي
مازن: أرجوكِ أختي اريد ان أذهب معك
كيرا: فلتبتعد عني لا أريد رؤية وجهك
وبالطبع كنت اقول هذا دون أن تسمعني أمي لكي لا تشعر بالحزن
وفي يوم أخر
مازن: أختي هل تستطيعين ان تأتي معي لأني أريد شراء قلم من أجل المدرسة
كيرا: لا اذهب واسألأاحدا اخر لماذا دائما تأتي وتزعجني؟
مازن بحزن: هل أنا حقا مزعج؟
كيرا: أجل أنت أكثر شخص مزعج رأيته في حياتي
مازن: تدمع عينيه ويذهب
كيرا بحزن تقول في داخلها يبدو أنني قسوت عليه كثيرا يالي من طفولية
ويوم اخر
كيرا: أمي أنا ذاهبة للعب مع اصدقائي
مازن: أختي هل يمكنني الذهاب معك؟
كيرا: بالتأكيد لا هل أنت أحمق أم ماذا؟ وكف عن مناداتي بأختي أختي كل مرة تراني فيها هل فهمت؟
مازن: ولكن .. أختي
كيرا بصراخ: ألم اقول لك بأن تتوقف عن مناداتي بأختي
الأم: ماذا يحصل ؟
كيرا: أسفة أمي أنا ذاهبة